الزمخشري
41
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
98 - الحماني « 1 » : لعمرك للمشيب عليّ مما * فقدت من الشباب أشدّ فوتا تمنيت الشباب فصار شيبا * وأبليت المشيب فصار موتا 99 - أنشد ابن الأعرابي « 2 » : إذا رأيت صلعا في الهامة * وحدبا بعد اعتدال القامة « 3 » وصار رأس الشيخ كالثمامة * فايأس من الصحة والسلامة « 4 » 100 - النمر بن تولب « 5 » : ألست بشيخ قد خطمت بلحية * فتقصر عن جهل الغرانقة المرد « 6 » 101 - قال شاب لشيخ : من قيدك يا شيخ ؟ قال : الذي خليته يفتل قيدك . 102 - ومر شيخ بفتيان من العرب فقالوا : أجززت يا شيخ « 7 » ! فقال لهم : يا بنيّ وتحتضرون « 8 » .
--> ( 1 ) الحماني : هو أبو الحسن الحماني . تقدمت ترجمته . ( 2 ) ابن الأعرابي : هو محمد بن زياد . تقدمت ترجمته . ( 3 ) الهامة : الرأس ، وقيل : أعلاه . ( 4 ) الثمام : نبت ضعيف لا يطول واحدته ثمامة . ( 5 ) النمر بن تولب : من الشعراء المخضرمين ، عدّه السجستاني في المعمرين . كان جوادا يشبّه شعر بشعر حاتم الطائي ، لم يمدح أحدا ولا هجا أحدا . أدرك الإسلام وهو كبير السنّ ووفد على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأسلم . عاش إلى أن خرف . راجع ترجمته في الشعر والشعراء 227 والمعمرين 70 وخزانة البغدادي 1 : 156 وشرح شواهد المغني 66 . ( 6 ) الغرنوق والغرنيق : الأبيض الشاب الناعم الجميل . والأمرد : الشاب طرّ شاربه ولم تنبت لحيته . ( 7 ) قوله أجززت يا شيخ : أي آن لك أن تجزّ وتموت . ( 8 ) تحتضرون : أي تتوفون شبابا .